الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
405
مفاتيح الجنان ( عربي )
والشيطان فيه ذليل حقير طريد غضبان أكثر من أي وقت سواه . وروي أن الإمام زين العابدين ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) سمع في يوم عرفة سائلا يسأل الناس فقال له : ويلك أتسأل غير الله في هذا اليوم وهو يوم يرجى فيه للاجنة في الأَرْحام أن تعمها فضل الله تعالى فتسعد . ولهذا اليوم عدة أعمال : الأول : الغسل . الثاني : زيارة الحسين صلوات الله عليه فإنها تعدل ألف حجة وألف عمرة وألف جهاد بل تفوقها ، والأحاديث في كثرة فضل زيارته ( عليه السلام ) في هذا اليوم متواترة ومن وفق فيه لزيارته ( عليه السلام ) والحضور تحت قبته المقدّسة فهو لا يقل أجرَاً عمَّن حضر عرفات بل يفوقه وستأتي صفة زيارته ( عليه السلام ) في هذا اليوم في باب الزيارات ( صلّى الله عليه وآله ) 753 إن شاء الله تعالى . الثالث : أن يصلي بعد فريضة العصر قبل أن يبداً في دعوات عرفة ركعتين تحت السماء ويقر لله تعالى بذنوبه ليفوز بثواب عرفات ويغفر ذنوبه ثم يشرع في اعمال عرفة ودعواته المأثورة وعن الحجج الطاهرة صلوات الله عليهم وهي أكثر من أن تذكر في هذه الوجيزة ونحن نقتصر منها بما يسعه الكتاب . قال الكفعمي في ( المصباح ) : يستحب الصوم يوم عرفة لمن لا يضعف عن الدعاء ، والاغتسال قبل الزوال ، وزيارة الحسين صلوات الله عليه فيه وفي ليلته ، فإذا زالت الشمس فابرز تحت السماء وصلِّ الظهرين تحسن ركوعهما وسجودهما فإذا فرغت فصل ركعتين في الأوّلى بعد [ الحمد ] [ التوحيد ] وفي الثانية بعد [ الحمد ] سورة [ قل يا أيها الكافرون ] ثم صلّ أربعاً في كل ركعة [ الحمد ] و [ التوحيد ] خمسين مرة . أقول : هذه الصلاة هي صلاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) التي مضت في أعمال يوم الجمعة ثم قل ما ذكره ابن طاووس في كتاب ( الاقبال ) مرويّا عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وهو : [ سُبْحانَ الَّذِي فِي السَّماء عَرْشُهُ سُبْحانَ الَّذِي فِي الأَرْضِ حُكْمُهُ سُبْحانَ الَّذِي فِي القُبُورِ قَضاؤُهُ سُبْحانَ الَّذِي فِي البَحْرِ سَبِيلُهُ سُبْحانَ الَّذِي فِي النَّارِ